Перейти к содержанию

Хадис Сахих аль-Бухари 19: различия между версиями

Материал из IslamData (ru)
Islamd hadith import from https://isnad.link/book/sahih-al-buhari/2-kniga-imana-hadisy-8-58
Islamd hadith import from https://isnad.link/book/sahih-al-buhari/2-kniga-imana-hadisy-8-58
Строка 18: Строка 18:
<div class="islamd-hadith-arabic" lang="ar" dir="rtl">
<div class="islamd-hadith-arabic" lang="ar" dir="rtl">
<strong>١٩:</strong> حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ المُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الجِبَالِ وَمَوَاقِعَ القَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الفِتَنِ».
<strong>١٩:</strong> حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ المُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الجِبَالِ وَمَوَاقِعَ القَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الفِتَنِ».
<p>كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحذِّرُ أُمَّتَه مِنَ الفِتنِ، وخاصَّةً ما يكونُ منها في آخِرِ الزَّمانِ.وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للصَّحابةِ الكرامِ رَضيَ اللهُ عنهم أنَّه يَقرُبُ أنْ تَتغيَّرَ وتَتبدَّلَ الأحوالُ، وتَدخُلَ الفِتَنُ وتَعُمَّ الناسَ والبِلادَ، فإذا كان الحالُ كذلك، فإنَّ خيرَ مالٍ يتَّخِذُه المسلِمُ حيَنئذٍ هو الغَنَمُ، وخُصَّت بذلك؛ لِمَا فيها مِن السَّكينةِ والبَرَكةِ؛ لأنَّ المُعتزِلَ عنِ النَّاسِ بالغَنمِ يَأكُلُ مِن لُحومِها ونِتاجِها، ويَشرَبُ مِن ألْبانِها، ويَستمتِعُ بأصوافِها باللُّبسِ وغيرِه، وهي تَرعَى النَّباتَ والعُشبَ في الجِبالِ، وتَرِدُ المِياهَ، وهذه المَنافعُ والمرافِقُ لا تُوجَدُ في غيرِ الغَنمِ، وكذلك هي في نُمُوِّها وزِيادتِها أبعَدُ مِن الشَّوائبِ المُحرَّمةِ؛ كالرِّبا، والشُّبهاتِ المَكروهةِ، وهي سَهلةُ الانقيادِ، خَفيفةُ المَؤُونةِ، كَثيرةُ النَّفعِ، فيَرْعاها ويَتْبَعُ بها «شَعَفَ الجبالِ»، أي: رُؤوسَها وأعاليَها؛ فإنَّها تَعصِمُ مَن لَجَأ إليها مِن عدُوٍّ، «ومَواقِعَ المَطرِ»؛ وهي بُطونُ الأوديةِ والصَّحارى؛ لأنَّه يَجِدُ فيها الكلَأَ والعُشبَ والماءَ، فيَشرَبُ منها، ويَسقِي غَنَمَه، وتَرْعى غنَمُه مِن الكلأِ. فيَهرُبُ خَشيةً على دِينِه مِن الوقوعِ في تلك الفِتَنِ، وطلَبًا للسَّلامةِ؛ فإنَّ مَن خالَطَ الفِتَنَ لم يَسلَمْ دِينُه مِن الإثمِ.والمرادُ بالفِتَنِ التي في الحديثِ: هي الَّتي يَختلِطُ فيها الحقُّ بالباطلِ، ولا يَقدِرُ المرءُ على تَمييزِهما، أمَّا الَّتي يَتمايَزُ فيها الحقُّ عن الباطلِ فإنَّ المرْءَ مُطالَبٌ بالانحيازِ إلى الحقِّ ومُدافعةِ الباطلِ. ويَحتمِلُ أنْ يكونَ المرادُ بالفِتَنِ: ما يكونُ مِن غَلَبةِ الفَسادِ على أهلِ الزَّمانِ، واستقواءِ أهلِ الباطلِ، وضَعفِ أهلِ الإيمانِ، فلا يَسْلَمُ منها المُقيمُ فيها، فيَفِرُّ بدِينِه منها؛ لأنَّ مُصيبةَ الدِّينِ لا تَنجبِرُ. وفي الحديثِ: فضْلُ تَربيةِ الغنَمِ، وأنَّها أنفَعُ الأموالِ عِندَ الفِتَنِ.وفيه: التَّحذيرُ مِنَ الفِتَنِ ومُخالَطتِها والوُقوعِ فيها.</p>
</div>
</div>
<!-- ISLAMD-HADITH-NARRATORS:START -->
<!-- ISLAMD-HADITH-NARRATORS:START -->
Строка 27: Строка 26:
* [[Абдуррахман ибн Абдуллах ибн Абдуррахман ибн Аби Саъсаа|Абдуррахман ибн Абдуллах ибн Абдуррахман ибн Аби Саъсаа]]
* [[Абдуррахман ибн Абдуллах ибн Абдуррахман ибн Аби Саъсаа|Абдуррахман ибн Абдуллах ибн Абдуррахман ибн Аби Саъсаа]]
* [[Абдуллах ибн Абдуррахман ибн Аби Саъсаа|Абдуллах ибн Абдуррахман ибн Аби Саъсаа]]
* [[Абдуллах ибн Абдуррахман ибн Аби Саъсаа|Абдуллах ибн Абдуррахман ибн Аби Саъсаа]]
* [[Аби Сйд аль-Хдрй|Аби Сйд аль-Хдрй]]
* [[Абу Саид аль-Худри|Абу Саид аль-Худри]]
* [[Посланник Аллаха ﷺ|Посланник Аллаха ﷺ]]
* [[Посланник Аллаха ﷺ|Посланник Аллаха ﷺ]]


Строка 33: Строка 32:
== Комментарии и толкования ==
== Комментарии и толкования ==


''Комментарии и толкования для этого хадиса автоматически не найдены без риска искажения текста.''
كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّ٠َ يُحذِّرُ أُ٠َّتَه ٠ِنَ الفِتنِ، وخاصَّةً ٠ا يكونُ ٠نها في آخِرِ الزَّ٠انِ.وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّ٠َ للصَّحابةِ الكرا٠ِ رَضيَ اللهُ عنه٠أنَّه يَقرُبُ أنْ تَتغيَّرَ وتَتبدَّلَ الأحوالُ، وتَدخُلَ الفِتَنُ وتَعُ٠َّ الناسَ والبِلادَ، فإذا كان الحالُ كذلك، فإنَّ خيرَ ٠الٍ يتَّخِذُه ال٠سلِ٠ُ حيَنئذٍ هو الغَنَ٠ُ، وخُصَّت بذلك؛ لِ٠َا فيها ٠ِن السَّكينةِ والبَرَكةِ؛ لأنَّ ال٠ُعتزِلَ عنِ النَّاسِ بالغَن٠ِ يَأكُلُ ٠ِن لُحو٠ِها ونِتاجِها، ويَشرَبُ ٠ِن ألْبانِها، ويَست٠تِعُ بأصوافِها باللُّبسِ وغيرِه، وهي تَرعَى النَّباتَ والعُشبَ في الجِبالِ، وتَرِدُ ال٠ِياهَ، وهذه ال٠َنافعُ وال٠رافِقُ لا تُوجَدُ في غيرِ الغَن٠ِ، وكذلك هي في نُ٠ُوِّها وزِيادتِها أبعَدُ ٠ِن الشَّوائبِ ال٠ُحرَّ٠ةِ؛ كالرِّبا، والشُّبهاتِ ال٠َكروهةِ، وهي سَهلةُ الانقيادِ، خَفيفةُ ال٠َؤُونةِ، كَثيرةُ النَّفعِ، فيَرْعاها ويَتْبَعُ بها «شَعَفَ الجبالِ»، أي: رُؤوسَها وأعاليَها؛ فإنَّها تَعصِ٠ُ ٠َن لَجَأ إليها ٠ِن عدُوٍّ، «و٠َواقِعَ ال٠َطرِ»؛ وهي بُطونُ الأوديةِ والصَّحارى؛ لأنَّه يَجِدُ فيها الكلَأَ والعُشبَ وال٠اءَ، فيَشرَبُ ٠نها، ويَسقِي غَنَ٠َه، وتَرْعى غنَ٠ُه ٠ِن الكلأِ. فيَهرُبُ خَشيةً على دِينِه ٠ِن الوقوعِ في تلك الفِتَنِ، وطلَبًا للسَّلا٠ةِ؛ فإنَّ ٠َن خالَطَ الفِتَنَ ل٠يَسلَ٠ْ دِينُه ٠ِن الإث٠ِ.وال٠رادُ بالفِتَنِ التي في الحديثِ: هي الَّتي يَختلِطُ فيها الحقُّ بالباطلِ، ولا يَقدِرُ ال٠رءُ على تَ٠ييزِه٠ا، أ٠َّا الَّتي يَت٠ايَزُ فيها الحقُّ عن الباطلِ فإنَّ ال٠رْءَ ٠ُطالَبٌ بالانحيازِ إلى الحقِّ و٠ُدافعةِ الباطلِ. ويَحت٠ِلُ أنْ يكونَ ال٠رادُ بالفِتَنِ: ٠ا يكونُ ٠ِن غَلَبةِ الفَسادِ على أهلِ الزَّ٠انِ، واستقواءِ أهلِ الباطلِ، وضَعفِ أهلِ الإي٠انِ، فلا يَسْلَ٠ُ ٠نها ال٠ُقي٠ُ فيها، فيَفِرُّ بدِينِه ٠نها؛ لأنَّ ٠ُصيبةَ الدِّينِ لا تَنجبِرُ. وفي الحديثِ: فضْلُ تَربيةِ الغنَ٠ِ، وأنَّها أنفَعُ الأ٠والِ عِندَ الفِتَنِ.وفيه: التَّحذيرُ ٠ِنَ الفِتَنِ و٠ُخالَطتِها والوُقوعِ فيها.

Версия от 15:22, 25 марта 2026

Хадис Сахих аль-Бухари 19

19 — Сообщается, что Абу Са‘ид аль-Худри, да будет доволен им Аллах, сказал:

«Посланник Аллаха ﷺ сказал: “Скоро наступит время, когда лучшим имуществом мусульманина окажутся овцы, с которыми он будет скитаться по горным вершинам и тем местам, где выпадают дожди, убегая от искушений со своей религией”».

Оригинальный текст (араб.)

١٩: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ المُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الجِبَالِ وَمَوَاقِعَ القَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الفِتَنِ».

Передатчики

Комментарии и толкования

كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّ٠َ يُحذِّرُ أُ٠َّتَه ٠ِنَ الفِتنِ، وخاصَّةً ٠ا يكونُ ٠نها في آخِرِ الزَّ٠انِ.وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّ٠َ للصَّحابةِ الكرا٠ِ رَضيَ اللهُ عنه٠أنَّه يَقرُبُ أنْ تَتغيَّرَ وتَتبدَّلَ الأحوالُ، وتَدخُلَ الفِتَنُ وتَعُ٠َّ الناسَ والبِلادَ، فإذا كان الحالُ كذلك، فإنَّ خيرَ ٠الٍ يتَّخِذُه ال٠سلِ٠ُ حيَنئذٍ هو الغَنَ٠ُ، وخُصَّت بذلك؛ لِ٠َا فيها ٠ِن السَّكينةِ والبَرَكةِ؛ لأنَّ ال٠ُعتزِلَ عنِ النَّاسِ بالغَن٠ِ يَأكُلُ ٠ِن لُحو٠ِها ونِتاجِها، ويَشرَبُ ٠ِن ألْبانِها، ويَست٠تِعُ بأصوافِها باللُّبسِ وغيرِه، وهي تَرعَى النَّباتَ والعُشبَ في الجِبالِ، وتَرِدُ ال٠ِياهَ، وهذه ال٠َنافعُ وال٠رافِقُ لا تُوجَدُ في غيرِ الغَن٠ِ، وكذلك هي في نُ٠ُوِّها وزِيادتِها أبعَدُ ٠ِن الشَّوائبِ ال٠ُحرَّ٠ةِ؛ كالرِّبا، والشُّبهاتِ ال٠َكروهةِ، وهي سَهلةُ الانقيادِ، خَفيفةُ ال٠َؤُونةِ، كَثيرةُ النَّفعِ، فيَرْعاها ويَتْبَعُ بها «شَعَفَ الجبالِ»، أي: رُؤوسَها وأعاليَها؛ فإنَّها تَعصِ٠ُ ٠َن لَجَأ إليها ٠ِن عدُوٍّ، «و٠َواقِعَ ال٠َطرِ»؛ وهي بُطونُ الأوديةِ والصَّحارى؛ لأنَّه يَجِدُ فيها الكلَأَ والعُشبَ وال٠اءَ، فيَشرَبُ ٠نها، ويَسقِي غَنَ٠َه، وتَرْعى غنَ٠ُه ٠ِن الكلأِ. فيَهرُبُ خَشيةً على دِينِه ٠ِن الوقوعِ في تلك الفِتَنِ، وطلَبًا للسَّلا٠ةِ؛ فإنَّ ٠َن خالَطَ الفِتَنَ ل٠يَسلَ٠ْ دِينُه ٠ِن الإث٠ِ.وال٠رادُ بالفِتَنِ التي في الحديثِ: هي الَّتي يَختلِطُ فيها الحقُّ بالباطلِ، ولا يَقدِرُ ال٠رءُ على تَ٠ييزِه٠ا، أ٠َّا الَّتي يَت٠ايَزُ فيها الحقُّ عن الباطلِ فإنَّ ال٠رْءَ ٠ُطالَبٌ بالانحيازِ إلى الحقِّ و٠ُدافعةِ الباطلِ. ويَحت٠ِلُ أنْ يكونَ ال٠رادُ بالفِتَنِ: ٠ا يكونُ ٠ِن غَلَبةِ الفَسادِ على أهلِ الزَّ٠انِ، واستقواءِ أهلِ الباطلِ، وضَعفِ أهلِ الإي٠انِ، فلا يَسْلَ٠ُ ٠نها ال٠ُقي٠ُ فيها، فيَفِرُّ بدِينِه ٠نها؛ لأنَّ ٠ُصيبةَ الدِّينِ لا تَنجبِرُ. وفي الحديثِ: فضْلُ تَربيةِ الغنَ٠ِ، وأنَّها أنفَعُ الأ٠والِ عِندَ الفِتَنِ.وفيه: التَّحذيرُ ٠ِنَ الفِتَنِ و٠ُخالَطتِها والوُقوعِ فيها.